من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
صفة تصعيد ماء الورد الطيّب الّذى يسمّى الغنج
يؤخذ من ورق الورد الطرىّ الأحمر، ويسحق لكلّ رطل منه نصف درهم جوزبوا، ونصف درهم من القرنفل الزّهر، ومن المسك قيراط، ومن الكافور نصف قيراط، وتذرّ على ورق الورد بعد أن يرشّ عليه ماء ورد جورىّ، ويجعل فى قرع التقطير فى كلّ قرعة رطلان؛ ويركّب عليها الانبيق، ويستقطر بخار الماء؛ فإذا قطر من الرطلين ربع رطل عزل ذلك الماء الأوّل؛ ثم تركّب على القرعة قابلة أخرى، ويستقطر فيها ما بقى فى الورق من الماء، وهو نحو ربع رطل أو أكثر وارفعه على نوعين: أوّل وثان، وأحكم سدّ رءوس القوارير؛ وإن أردت أن تأمن
عليه التعطّن وأن يصفو، فاسحق لكلّ منّ من ماء الورد قدر حبّتين نوشادرا معدنيّا وألقه فيه قبل سدّ رأس القارورة، فإنّه يصفّيه؛ وإن جمعت الماء الأوّل فى إناء وألقيت النوشادر فيه، وتركته ثم أوعيته فى القوارير كان أجود، وتصنع بالثانى مثل ذلك.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع