من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
يوم الشّيّطين لبكر على تميم
قال أبو عبيدة: لمّا ظهر الإسلام- قبل أن يسلم أهل نجد والعراق- سارت بكر بن وائل الى السواد وقالت: نغير على بنى تميم بالشّيّطين، فإنّ فى دين ابن عبد المطلب أنه من قتل نفسا قتل بها، فنغير هذه الغارة ثم نسلم عليها.
فارتحلوا من لعلع بالذّرارىّ والأموال، فأتوا الشيّطين فى أربع، وبينهما مسيرة ثمانية أميال فسبقوا الخبر فصبّحوهم وهم لا يشعرون، ورئيسهم يومئذ بشر بن مسعود بن قيس بن خالد ذى الحدّين، فقتلوا بنى تميم قتلا ذريعا وأخذوا أموالهم. قال: قتل من بنى تميم يوم الشّيّطين ولعلع ستمائة رجل، قال: فوفد وفد من بنى تميم الى النبىّ صلى عليه وسلم فقالوا: ادع الله على بكر بن وائل! فأبى ﷺ.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع