تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفد بنى البكّاء

قال: وفد ثلاثة نفر من بنى البكّاء على رسول الله ﷺ فى سنة تسع، فيهم معاوية بن ثور بن عبادة بن البكّاء، وهو يومئذ ابن مائة سنة، ومعه ابن له يقال له بشر، والفجيع بن عبد الله، ومعهم عبد عمرو البكّائى وهو الأصمّ، فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، وكتب له بمائه الذى أسلم عليه «ذى القصّة ». وكان عبد الرحمن من أصحاب الصّفّة، فأنزلهم رسول الله ﷺ بمنزل وضيافة، وأجازهم ورجعوا إلى قومهم.

وقال معاوية للنبى ﷺ: إنى أتبرك بمسّك وقد كبرت، وابنى هذا برّ بى فامسح وجهه، فمسح رسول الله ﷺ وجه بشر بن معاوية، وأعطاه أعنزا عفرا، وبرّك عليهنّ، وكانت السّنة تصيب بنى البكّاء ولا تصيبهم، وفى ذلك يقول محمد بن بشر بن معاوية:

وأبى الذى مسح الرسول برأسهودعا له بالخير والبركات
أعطاه أحمد إذ أتاه أعنزاعفرا نواجل لسن باللّجبات
يملأن رفد الحىّ كلّ عشيّةويعود ذاك الملء بالغدوات
بوركن من منح وبورك مانحاوعليه منّى ما حييت صلاتى

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.