تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفد هلال بن عامر

قالوا: قدم على رسول الله ﷺ نفر من بنى هلال، فيهم عبد عوف بن أصرم بن عمرو بن شعيثة فأسلم؛ فسمّاه رسول الله ﷺ عبد الله. وفيهم قبيصة بن المخارق، فقال: يا رسول الله، إنّى حملت عن قومى حمالة فأعنّى فيها؛ قال: «هى لك فى الصّدقات إذا جاءت».

قالوا: ووفد زياد بن عبد الله بن مالك، فلما دخل المدينة، توجه إلى منزل ميمونة بنت الحارث زوج النبى ﷺ، وكانت خالة زياد- أمّه عزّة بنت الحارث، وهو يومئذ شاب- فدخل النبىّ ﷺ وهو عندها، فلما رآه غضب ورجع، فقالت: يا رسول الله، هذا ابن أختى، فدخل إليها ثم خرج حتى أتى المسجد ومعه زياد، فصلّى الظهر، ثم أدنى زيادا فدعا له، ووضع يده على رأسه، ثم حدرها على طرف أنفه. فكانت بنو هلال تقول: مازلنا نتعرّف البركة فى وجه زياد. قال الشاعر لعلىّ بن زياد:

يابن الذى مسح النبىّ برأسهودعا له بالخير عند المسجد
أعنى زيادا لا أريد سواءهمن غائر أو متهم أو منجد
ما زال ذاك النور فى عرنيهحتى تبوّأ بيته فى الملحد

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.