تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر خبر ثابت بن قيس بن شماس فى مقتله

وتنفيذ وصيته للرؤيا التى رئيت بعد مقتله قد أشرنا عند ذكر مقتله أن له خبرا عجيبا نذكره، ورأينا إيراده هاهنا توفية للشرط.

حكى الحافظ أبو عمر بن عبد البر ﵀، قال: لما انكشف المسلمون يوم اليمامة. قال ثابت بن قيس وسالم مولى أبى حذيفة:

ما هكذا كنّا نقاتل مع رسول الله ﷺ، ثم حفر كلّ واحد منهما له حفرة، وثبتا وقاتلا حتى قتلا. وكان على ثابت يومئذ درع له نفيسة، فمرّ به رجل من المسلمين فأخذها، فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت فى منامه، فقال له: إنّى أوصيك بوصية، فإيّاك أن تقول هذا حلم فتضيّعه؛ إنى لمّا قتلت أمس مرّ بى رجل من المسلمين، فأخذ درعى، ومنزله فى أقصى النّاس، وعند خبائه فرس يستنّ فى طوله، وقد كفأ على الدّرع برمة، وفوق البرمة رحل، فأت خالدا فمره أن يبعث إلى درعى فيأخذها، وإذا قدمت المدينة على خليفة رسول الله ﷺ يعنى أبا بكر- فقل له: إنّ علىّ من الدّين كذا وكذا، وفلان من رقيقى عتيق.

فأتى الرجل خالدا فأخبره. فبعث إلى الدرع فأتى بها.

وحدّث أبا بكر برؤياه، فأجاز وصيّته [من بعد موته].

قال: ولا نعلم أحدا أجيزت وصيّته بعد موته غير ثابت بن قيس رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.