من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وقعة السقاطية بكسكر
ولما لحق من انهزم من الفرس بكسكر وبها نرسى، وهو ابن خالة الملك، سار أبو عبيد إليهم من النّمارق، والمثنّى فى تعبئته التى قاتل فيها، وكان على مجنّبتى نرسى بندويه وتيرويه ابنا بسطام خال الملك، ومعه أهل باروسما والزّوابى، وكانت بوران ورستم قد بلغهما خبر هزيمة جابان، فبعثا الجالينوس إلى نرسى مددا، فعاجلهم أبو عبيد، فالتقوا من مكان يدعى السّقاطية، فاقتتلوا قتالا شديدا، ثم انهزمت الفرس، وهرب نرسى وغلب المسلمون على عسكره وأرضه، وجمعوا الغنائم.
وأقام أبو عبيد وبعث المثنّى إلى باروسما، وبعث والقا إلى
الزّوابى، وعاصما إلى نهر جور، فهزموا من كان قد تجمّع هناك وأخربوا، وسبوا أهل زندورد وغيرها، وبذل لهم فرّوخ وفرونداذ على أهل باروسما والزّوابى وكسكر ونهر جوبر الخراج معجّلا، فأجابوه إلى ذلك وصاروا صلحا.
والله ﷾ أعلم، والحمد لله وحده، وصلّى الله على سيّدنا محمد.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع