تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر عمال عمر رضى الله عنه وعنهم على الامصار

قد ذكرنا عمّا له فى حوادث السّنين، ورأينا أن نجمعهم فى هذا الموضع فنقول: كان عمّاله رضى الله عنهم: على مكّة عتّاب ابن أسيد، وعلى اليمن والطائف يعلى بن منية، وعلى البحرين واليمامة العلاء بن الحضرمىّ، ثمّ عثمان بن أبى العاص، ثم قدامة ابن مظعون، ثم أبا بكرة، وعلى عمان حذيفة بن محصن، وعلى البصرة- أول من كان بها- قطبة بن قتادة السّدوسىّ، يغزو بتلك الناحية، كما كان المثنّى يفعل بناحية الحيرة. ثم كتب إلى عمر يعلمه بمكانه، ويستمدّه، فوجّه إليه شريح بن عامر، أحد بنى سعد بن عمرو بن بكر، فسار إلى الأهواز، فقتاء الأعاجم بدارس، فاستعمل عمر عتبة بن غزوان، ففتح الأبلّة، ثم سار إلى عمر، فأعاده إلى عمله، فمات فى الطّريق، فكانت إمارته ستّة أشهر، فاستعمل بعده أبا سبرة بن أبى رهم على أحد الأقوال، ثم المغيرة بن شعبة، ثم عزله كما تقدّم بيانه، فاستعمل أبا موسى الأشعرى، ثمّ صرفه إلى الكوفة، واستعمل عمر بن سراقة، ثم صرفه إلى الكوفة، وصرف أبا موسى إلى البصرة فعمل عليها ثانية، ثمّ صرفه وأعاده ثالثة.

وعلى مضافات البصرة جماعة [فكان على مناذر غالب الوائلىّ، وعلى نهر تيرى حرملة بن مريطة، وعلى سوق الأهواز حرقوص بن زهير.

وعلى الكوفة وما يليها]، أوّل من استعمل عليها سعد بن أبى وقّاص، فكان عليها إلى سنة عشرين، فعزله لشكاية أهلها، وأقرّ خليفته على الكوفة، وهو عبد الله بن عبد الله بن عتبان، ثم استعمل عمر عمّار بن ياسر بن مسعود كما تقدّم، ثم المغيرة بن شعبة.

وعلى ثغور الكوفة من قدّمنا ذكره، وعلى الجزيرة وما يليها عياض بن غنم، ثم ضمّه عمر إلى أبى عبيدة، واستعمل حبيب ابن مسلمة على خراج الجزيرة وعجمها، والوليد بن عقبة على عربها، وعلى الموصل من كان على حربها ربعىّ بن الأفكل، وعلى خراجها عرفجة ابن هرثمة؛ وذلك فى سنة ستّ عشرة.

وقيل: كان على الحرب والخراج [بها عتبة بن فرقد، وقيل كان ذلك إلى عبد الله بن مغنم، وعلى الشام أبو عبيدة بن الجراح]، وكان تحت يده جماعة على الأعمال، فكان خالد بن الوليد على قنّسرين، وحمص، ويزيد بن أبى سفيان على دمشق ومعاوية على الأردنّ، وعلقمة بن مجزّز على فلسطين وعبد الله بن قيس على السواحل. فلما مات أبو عبيدة استعمل عمر معاذ بن جبل فمات من عامه، فاستعمل يزيد بن أبى سفيان، فمات، فاستعمل معاوية على دمشق والأردنّ، ثم استقر فى سنة إحدى وعشرين عمير بن سعد على دمشق وحوران وحمص وقنّسرين والجزيرة، ومعاوية بن أبى سفيان على البلقاء

والأردنّ، وفلسطين، والسّواحل، وأنطاكية، وقلقية، ومعرّة مصرين.

وعلى مصر عمرو بن العاص، وكان العمّال فى سنة وفاته إلى آخر سنة ثلاث وعشرين.

وعلى مكّة نافع بن عبد الحارث الخزاعىّ، وعلى الطائف سفيان ابن عبد الله الثّقفىّ. وعلى صنعاء يعلى بن منية، وعلى الجند عبد الله بن أبى ربيعة، وعلى الكوفة المغيرة بن شعبة، وعلى البصرة أبا موسى الأشعرىّ، وعلى مصر عمرو بن العاص، وعلى حمص:

عمير بن سعد، وعلى دمشق معاوية، وعلى البحرين وما والاها عثمان ابن أبى العاص الثقفىّ.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.