تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ضرب الدنانير والدراهم الاسلامية

وفى هذه السنة ضرب عبد الملك بن مروان الدنانير والدراهم الإسلامية، وهو أوّل من أحدث ضربها فى الإسلام؛ وكان سبب ذلك أنه كتب فى صدور الكتب إلى الروم: قل هو الله أحد. وذكر النبىّ ﷺ مع التاريخ. فكتب إليه ملك الروم: إنكم قد أحدثتم هذا فاتركوه، وإلا أتاكم فى دنانيرنا من ذكر نبيكم ما تكرهون.

فعظم ذلك على عبد الملك، واستشار خالد بن يزيد بن معاوية، فقال: حرّم دنانيرهم، واضرب للناس سكة فيها ذكر الله تعالى.

فضرب الدنانير والدراهم ونقش عليها: قل هو الله أحد. فكره الناس ذلك لمكان القرآن؛ لأن الجنب والحائض تمسّها، ثم ضربها الحجاج.

وقد قيل: إن مصعب بن الزبير ضرب دراهم قليلة أيام أخيه عبد الله، ثم كسرت بعد ذلك فى أيام عبد الملك. والصحيح أنّ عبد الملك أول من ضرب الدنانير والدراهم فى الإسلام.

وفيها استعمل عبد الملك أبان بن عثمان على المدينة.

وفيها ولد مروان بن محمد بن مروان.

وحجّ بالناس فى هذه السنة أبان بن عثمان وهو أمير المدينة، وكان على العرق الحجاج، وعلى خراسان أميّة بن عبد الله، وعلى قضاء الكوفة شريح، وعلى قضاء البصرة زرارة بن أوفى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.