تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الغزوات الى بلاد الروم وما فتح منها وغزوات الصوائف على حكم السنين

فى سنة [ هـ] ست وثمانين غزا مسلمة بن عبد الملك [أرض] الروم. وغزا أيضا فى سنة [ هـ] سبع وثمانين، فقتل منهم عددا كثيرا بسوسنة من ناحية المصّيصة وفتح حصونا.

وقيل: إن الذى غزا فى هذه السنة هشام بن عبد الملك، ففتح حصن بولق، وحصن الأخرم، وحصن بولس وقمقم، وقتل من المستعربة نحوا من ألف مقاتل، وسبى ذرّيّتهم ونساءهم. والله أعلم.

ذكر فتح طوانة وغيرها من بلد الروم

وفى سنة [ هـ] ثمان وثمانين غزا مسلمة بن عبد الملك والعباس ابن الوليد بلد الروم، وكان الوليد قد كتب إلى صاحب أرمينية يأمره أن يكتب إلى ملك الروم يعرّفه أنّ الخزر وغيرهم من ملوك جبال أرمينية قد أجمعوا على قصد بلاده ففعلوا ذلك، وقطع الوليد البعث على أهل الشام إلى أرمينية، فتجهّزوا، وساروا نحو الجزيرة، ثم عطفوا منها إلى بلاد الروم فاقتتلوا هم والروم، فانهزم الروم، ثم رجعوا فانهزم المسلمون، وبقى العباس فى نفر، فنادى:

يأهل القرآن؛ فأقبلوا جميعا، فهزم الله الرّوم حتى دخلوا طوانة، وحصرهم المسلمون وفتحوها فى جمادى الأولى منها.

ثم غزا مسلمة [والعباس] الروم فى سنة [ هـ] تسع وثمانين، فافتح مسلمة حصن سورية، وافتتح العباس أذرولية، ولقى من الروم جمعا فهزمهم.

وقيل: إن مسلمة قصد عمّورية، فلقى بها جمعا كثيرا من الروم فهزمهم وافتتح هرقلية وقمولية. وغزا العباس الصائفة من ناحية البدندون، وغزا مسلمة الترك من ناحية أذربيجان، ففتح حصونا ومدائن هناك، وذلك فى سنة [ هـ] تسع وثمانين أيضا.

وغزا مسلمة الروم فى سنة [ هـ] تسعين، ففتح الحصون الخمسة التى بسورية.

وغزا العباس حتى بلغ أرزن وبلغ سورية.

وفى سنة [ هـ] إحدى وتسعين غزا عبد العزيز بن الوليد الصّائفة، وكان على ذلك الجيش مسلمة بن عبد الملك.

وغزا مسلمة الترك فى هذه السنة من ناحية أذربيجان حتى بلغ الباب، وفتح مدائن وحصونا، ونصب عليها المجانيق. وغزا مسلمة أرض الروم فى سنة [ هـ] اثنتين وتسعين، ففتح حصونا ثلاثة، وجلا أهل سوسنة إلى بلاد الروم.

وفيها كان فتح الأندلس على يد طارق بن زياد مولى موسى بن نصير على ما نذكر ذلك إن شاء الله فى أخبار المغرب، وغزيت جزيرة سردانية وسنذكر ذلك [أيضا] إن شاء الله.

وغزا العباس الروم فى سنة ثلاث وتسعين، ففتح سبسطية المرزبانيين.

وغزا مروان بن الوليد الروم فبلغ خنجرة، وغزا مسلمة ففتح ماسية وحصن الحديد. وغزالة من ناحية ملطية.

وغزا العباس بن الوليد الروم ففتح أنطاكية فى سنة [ هـ] أربع وتسعين. وغزا العباس فى سنة [ هـ] خمس وتسعين، ففتح هرقلة وغيرها، وفيها قتل الوضّاحى بأرض الروم ونحو ألف رجل معه.

انتهت الغزوات فى أيام الوليد بن عبد الملك. فلنذكر خلاف ذلك من الحوادث على حكم السنين:

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.