من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر خلع أهل قمّ المأمون وما كان من أمرهم
فى هذه السنة خلع أهل قمّ المأمون ومنعوا الخراج، وكان سبب ذلك أن المأمون لما سار من خراسان إلى العراق أقام بالرى عدة أيام، وأسقط عنهم شيئا من خراجهم، فطمع أهل قمّ أن يضع عنهم كذلك، فكتبوا إليه يسألونه الحطيطة، وكان خراجهم ألفى ألف درهم، فلم يجبهم المأمون إلى ما سألوا فامتنعوا من أدائه، فوجّه المأمون إليهم على بن هشام وعجيف بن عنبسة فحاربوهم فظفروا بهم، وقتل يحيى بن عمران وهدم سور المدينة وجباها على سبعة آلاف ألف درهم، وكانوا يتظلمون من ألفى ألف درهم.
وحج بالناس صالح بن العباس بن محمد أمير مكة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع