تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ودخلت سنة سبع عشرة ومائتين

وفى هذه السنة ظفر الأفشين بالفرما من أرض مصر، ونزل أهلها بأمان على حكم المأمون، وفيها قتل المأمون على بن هشام، وكان قد استعمله على أذربيجان والجبال وقمّ وأصفهان فى سنة أربع عشرة، فبلغ المأمون أنّه ظلم وأخذ الأموال وقتل الرجال، فوجّه إليه المأمون عجيف بن عنبسة فى سنة ست عشرة، فثار به على بن هشام وأراد قتله واللحاق ببابك، فظفر به عجيف وقدم به على المأمون فقتله، وقتل أخاه حسينا فى جمادى الأولى، وطيف برأس علىّ فى العراق وخراسان والشام ومصر، ثم ألقى فى البحر.

وفيها عاد المأمون إلى بلاد الروم، فأناخ عجيف على لؤلؤة مائة يوم، ثم رحل عنها فخدع أهلها عجيفا حتى أسروه، وبقى عندهم ثمانية أيام ثم

أخرجوه؛ وجاء توفيل- ملك الروم- فأحاط بعجيف فسيّر المأمون إليه الجنود فارتحل ملك الروم قبل موافاتهم. وخرج أهل لؤلؤة إلى عجيف بأمان.

وحجّ بالناس فى هذه السنة سليمان بن عبد الله بن سليمان بن على.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.