من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر الفتنة بدمشق (٢)
قال: لما توفى المعتصم ثارت القيسية بدمشق وعاثوا وأفسدوا وحصروا أميرهم، فبعث الواثق إلى رجاء بن أيوب الحضارى، وكان قد توجّه لحرب المبرقع بفلسطين كما قدمناه، فرجع إليهم فنزل بدير مرّان، وكانوا معسكرين بمرج راهط فدعاهم إلى الطاعة، فلم يرجعوا وتوعدوا الحرب بدومة يوم الإثنين، فلما كان يوم الأحد تفّرقت القيسيّة، وسار رجاء إلى دومة الجندل وبعضهم فى حوائجه، فقاتلهم فهزمهم وقتل منهم ألفا وخمسمائة، وقتل من أصحابه ثلاثمائة، وهرب مقدّمهم وهو ابن بيهس، وصلح أمر دمشق وعاد رجاء إلى حرب المبرقع فأسره كما ذكرناه.
وحج بالناس فى هذه السنة جعفر بن المعتصم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع