من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر عصيان منكجور قرابة الأفشين والظفر به
قال: وكان الأفشين قد استعمل منكجور- وهو من أقاربه- على أذربيجان، فوجد فى بعض قرى بابك مالا عظيما فأخذه، ولم يطالع به
المعتصم ولا الأفشين، فكتب صاحب البريد بذلك إلى المعتصم، فطولب بالمال فأنكره وكذّب صاحب البريد وهّم بقتله، فمنعه أهل أردبيل منه فقاتلهم منكجور، فأمر المعتصم الأفشين بعزله فعزله، ووجه قائدا من القوّاد إليه فخلع منكجور يده من الطاعة، وجمع إليه الصعاليك وخرج من أردبيل، والتجأ إلى حصن من حصون بابك الذى كان قد خرّبها بابك فعمره وأقام به، فبقى شهرا ثم وثب عليه أصحابه فسلّموه للقائد، فقدم به إلى سامرّا فى سنة خمس وعشرين. وقيل إن القائد كان بغا الكبير وأن منكجور خرج إليه بأمان، واتهم الأفشين بمباطنته.
وحجّ بالناس فى هذه السنة محمد بن داود
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع