من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر قدوم الأفشين إلى سامرّا وما عامله به المعتصم
فى هذه السنة قدم الأفشين ببابك إلى سامرّا، فكان من أمر بابك وأخيه ما ذكرناه، وأما الأفشين فإن المعتصم كان يوجّه إليه فى كل يوم من حين سار من برزند إلى أن وافى سامرّا خلعة وفرسا، فلما صار الأفشين بقناطر حذيفة تلقاه هارون الواثق بن المعتصم وأهل بيته، فلما وصل إليه توجّه المعتصم وألبسه وشاحين، ووصله بعشرين ألف ألف درهم وعشرة آلاف ألف درهم ففرقها فى عسكره، وعقد له على السند وأدخل عليه الشعراء يمدحونه.
قال: وكان الذى أخرج الأفشين من المال مدة مقامه بإزاء بابك- سوى الأرزاق والأنزال والمعاون فى كل يوم يركب فيه- عشرة آلاف، وفى غيره خمسة آلاف. قال: وأسر مع بابك ثلاثة آلاف وثلاثمائة وتسعة نفر، واستنقذ ممن فى يده من المسلمات وأولادهن سبعة آلاف وستمائة، وصار فى يد الأفشين من بنى بابك سبعة عشر رجلا ومن البنات والكنات ثلاث وعشرون امرأة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع