تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر القبض على العباس بن المأمون وحبسه والأمر بلعنه ووفاته

وفى هذه السنة حبس المعتصم- العبّاس بن المأمون وأمر بلعنه، وسبب ذلك أن عجيف بن عنبسة اجتمع به ووبّخه، كونه بايع المعتصم وكونه لم يطلب الأمر لنفسه، وحثّه على طلب الأمر لنفسه. فقبل العباس قوله وأخذ يدبّر فى قتل المعتصم، وشرع فى طلب البيعة ووافقه جماعة من القواد، فنمى الخبر إلى المعتصم فأحضر العباس وسقاه حتى سكر ولطف به واستعلم الخبر منه فذكر له الحال على غرة، فقيّده وسلمه للأفشين فحبسه، فلما نزل منبج طلب العباس الطعام فقدم إليه طعام كثير. فأكل ومنع الماء وأدرج فى مسح، فمات بمنبج وصلّى عليه بعض إخوته، وتتبع المعتصم من كان قد وافقه على ذلك من القواد، فمنهم من فعل به مثل ذلك ومنهم من دفنه حيا، وعاد المعتصم إلى سامرا وأمسك أولاد المأمون فحبسهم فى داره حتى ماتوا.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.