من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر خلع المؤيد وموته
وفى شهر رجب من هذه السنة خلع المعتز أخاه المؤيد من ولاية العهد بعده، وحبسه هو وأبا أحمد وقيّد المؤيد وقيل أنه ضربه أربعين مقرعة، وأخذ خطّه بخلع نفسه، ثم بلغه أن الأتراك يريدون إخراجه فأخرجه من الغد ميتا. وأوقف القضاة والفقهاء والوجوه عليه، وأنّه لا أثر به ولا جراحة.
وحمل إلى أمّه ومعه كفنه وأمرت بدفنه، فقيل إنه أدرج فى لحاف سمور وأمسك طرفاه حتى مات، وقيل إنّه أقعد فى الثلج وجعل على رأسه منه فمات من البرد. وكان ذلك فى شهر رجب.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع