من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ودخلت سنة خمس وستين ومائتين
فى هذه السنة استعمل الموفق مسرورا البلخى على أعمال الأهواز، وكانت له وقعة مع الزنج فهزمهم، وفيها كانت وفاة يعقوب بن الليث الصفّار بجند يسابور فى تاسع عشر شوال، وقام بالأمر بعده أخوه عمرو بن الليث. وفيها حبس الموفّق سليمان بن وهب وابنه عبد الله وعدة من
أصحابهما، وقبض أموالهم وضياعهم خلا أحمد بن سليمان، ثم صالح سليمان وابنه عبد الله على تسعمائة ألف دينار، وجعلا فى موضع يصل إليهما من أراد. وفيها عسكر موسى بن أوتامش وإسحاق بن كنداجق والفضل بن موسى بن بغا وعبروا جسر دجلة، فأتبعهم الموفق صاعد بن مخلد فردهم من صرصر وخلع عليهم. وفيها خرج خمسة من بطارقة الروم إلى أذنه فقتلوا وأسروا أرخوز، وكان قبل ذلك يلى الثغور فعزل عنها وأقام مرابطا، وأسروا نحوا من أربعمائة وقتلوا نحوا من ألف وأربعمائة وذلك فى جمادى الأولى.
وحجّ بالناس فى هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق الهاشمى.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع