من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر قبض الموفّق على ابنه المعتضد
فى هذه السنة قبض الموفّق على ابنه أبى العباس أحمد المعتضد، وسبب ذلك أن الموفّق دخل إلى واسط ثم عاد إلى بغداد، وأمر ابنه المعتضد أن يسير إلى بعض الوجوه، فقال: لا أخرج إلا إلى الشام، لأنها الولاية التى ولّانيها أمير المؤمنين. فغضب الموفّق وقبض عليه وجعله فى حجرة ووكل به، فثار القوّاد من أصحابه ومن تبعهم وركبوا، واضطربت بغداد فركب الموفّق إلى الميدان، وقال لهم: ما شأنكم!! أترون أنّكم أشفق على ولدى منى؟ وقد احتجت إلى تقويمه فانصرفوا.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع