من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
خلافة المعتضد بالله
هو أبو العباس أحمد بن الموفق طلحة الملقب الناصر لدين الله بن جعفر المتوكل بن المعتصم بالله بن الرشيد بن المهدى بن المنصور، وأمه أم ولد اسمها ضرار وقيل اسمها خفيرة، وهو السادس عشر من الخلفاء العباسيين، بويع له يوم الإثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رجب سنة تسع وسبعين ومائتين بعد وفاة عمّه المعتمد على الله.
قال: ولما ولى استعمل غلامه بدرا على الشرطة، واستوزر عبيد الله ابن سليمان بن وهب وجعل على حرسه محمد بن الشاه بن ميكال؛ ووصله فى شوال رسول عمرو بن الليث ومعه هدايا كثيرة، وسأله أن يوليه خراسان فعقد له عليها، وسيّر إليه الخلع واللواء والعهد، فنصب اللواء فى داره ثلاثة أيام. وفيها كانت وفاة نصر السامانى بما وراء النهر، فقام بعمله أخوه إسماعيل بن أحمد. وفيها قدم الحسين بن عبد الله المعروف بابن الجصاص من مصر بهدايا عظيمة منّ خمارويه، فتزوج المعتضد ابنة خمارويه وهى قطر
الندى، وأصدقها المعتضد ألف ألف درهم، وفيها ملك أحمد بن عيسى ابن الشيخ قلعة ماردين- وكانت بيد إسحاق بن كنداجق.
وحج بالناس فى هذه السنة هارون بن محمد العباسى، وهى آخر حجة حجّها وأول سنة حج بالناس سنة أربع وستين ومائتين.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع