من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ودخلت سنة ثلاث وثمانين ومائتين
فى هذه السنة سار المعتضد إلى الموصل بسبب هارون الخارجى، وأحضر الحسين بن حمدان وسيّره فى طلب هارون فى جماعة من الفرسان والرجال، فقال له الحسين: إن أنا جئت به فلى ثلاث حوائج إلى أمير المؤمنين، أولها إطلاق أبى وحاجتان أذكرهما إذا جئت به، فقال: لك ذلك، فانتخب ثلاثمائة فارس وسار بهم نحوه، فظفر به وأحضره إلى المعتضد فانصرف إلى بغداد، فوصلها لثمان بقين من شهر ربيع الأول وخلع على الحسين بن حمدان وطوّقه، وخلع على إخوته وأمر بفك قيود حمدان والتوسعة عليه ووعد بإطلاقه، وأدخل هارون على فيل وصلبه.
وفيها كان الفداء بين الروم والمسلمين، وكان جملة من فودى به ألفين وخمسمائة وأربعة أنفس. وفيها أمر المعتضد بالكتب إلى جميع البلدان أن يرد الفاضل من سهام المواريث إلى ذوى الأرحام وبطل ديوان المواريث وفيها قتل رافع بن الليث وجىء برأسه إلى المعتضد، فوصل فى سنة أربع وثمانين فأمر بنصبه ببغداد، وكان الذى قتله أصحاب عمرو بن الليث.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع