تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفاة المكتفى بالله

كانت وفاة المكتفى ببغداد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذى القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين، وطالت مرضته عدّة شهور، ولما مات دفن بدار محمد بن عبد الله بن طاهر. وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة، واختلف فيه إلى إحدى وثلاثين سنة وشهور، وكانت مدة خلافته ستّ سين وستّة أشهر وعشرين يوما. وكان أسمر أعين، قصيرا، حسن اللحية والوجه. وهو الذى بنى/ جامع القصر بمدينة السلام- وكان موضعه مطامير فغطاها- وبنى تاج دار الخلافة على دجلة. وأنفق الأموال العظيمة فى حرب القرامطة، وكان نقش خاتمه «بالله يثق علىّ بن أحمد».

أولاده: المستكفى بالله، وثمانية ذكور.

وزراؤه: القاسم بن عبيد الله، ثم أبو العباس بن الحسن بن أيوب بن سواد جرجرايا، وهو أوّل وزير منع أصحاب الدواوين الوصول إلى الخليفة.

قضاته: أبو حازم، ثم يوسف بن يعقوب، ثم أبو عمر بن على بن أبى الشوارب حاجبه: خفيف السمرقندى.

الأمراء بمصر: هارون بن خماروية، ثم سنان بن أحمد بن طولون بمبايعة الجند له، ثم محمد بن سليمان الكاتب دبّرها إلى أن قدم- بأمر المكتفى- عليها عيسى بن محمد النوشرى.

القضاة بها: أبو زرعة وأبو عبيدة مستتر إلى أن قدم محمد بن سليمان، فظهر أبو عبيدة بعد استتاره عشر سنين، وعاد إلى القضاء والله أعلم!

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.