من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر خلافة القائم بأمر الله
هو أبو جعفر عبد الله بن القادر بالله أبى العباس أحمد بن إسحاق ابن المقتدر بالله أبى الفضل جعفر، وقد تقدم ذكر نسبه. وأمه أم ولد اسمها بدر الدجى، وقيل: قطر الندى وقيل: علم، وكانت أرمنية وقيل: رومية. وهو الخليفة السادس والعشرون من الخلفاء العباسيين، بويع له البيعة العامّة بعد وفاة أبية فى الحادى والعشرين من ذى الحجة فى سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. وصلّى بالناس عشاء المغرب فى صحن السلام من دار الخلافة، وكان أبوه قد بايع له بولاية العهد سنة إحدى وعشرين كما ذكرناه، وأول/ من بايعه الآن الشريف أبو القاسم المرتضى، وأنشد:
فإمّا مضى جبل وانقضىفمنك لنا جبل قد رسى
وإما فجعنا يبدر التّمامفقد بقيت منه شمس الضّحى
فكم حزن فى محلّ السروروكم ضحك فى خلال البكى
فيا صارما أغمدته يدلنا بعدك الصارم المنتضى
وأرسل القائم بأمر الله قاضى القضاة أبا الحسن الماوردى إلى الملك أبى كاليجار ليأخذ عليه البيعة، ويخطب له فى بلاده، فأجاب وبايع، وخطب له فى بلاده، وأرسل إليه هدايا جليلة وأموالا كثيرة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع