تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ولاية مسلمة بن مخلد

قال: ولما وصل مسلمة إلى مصر، استعمل على إفريقية مولى له يقال له دينارا ويكنى أبا المهاجر، وذلك فى سنة خمس وخمسين،

وعزل عقبة. فلما وصل كره أن ينزل بالموضع الذى اختطه عقبة، فنزل عنه بمسافة ميلين. واختط مدينة وأراد أن يكون له ذكرها ويفسد ما عمله عقبة. فسماها البربر تيكيروان. فأخذ فى عمارتها.

وأمر الناس أن يخربوا القيروان ويعمروا مدينته.

وتوجه عقبة مغضبا إلى معاوية بن أبى سفيان. فقال له: «إنى فتحت البلاد، ودانت لى، وبنيت المساجد، واتخذت المنازل، وأسكنت الناس. ثم أرسلت عبد الأنصار فأساء عزلى» فاعتذر إليه معاوية وقال: «قد رددتك إلى عملك واليا». وتراخى الأمر حتى توفى معاوية وولى يزيد ابنه. فلما علم حال عقبة غضب وقال:

«أدركها قبل أن تهلك وتفسد». ورده واليا على إفريقية.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.