من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ظهور الحسين بن محمد
وفي سنة إحدى وخمسين ومائتين في زمن الخلف الذى وقع بين المستعين والمعتز، ظهر بالكوفة رجل من الطالبيين، اسمه الحسين ابن محمد بن حمزة بن عبد الله بن حسين بن على بن الحسين ابن على بن أبى طالب، واستخلف بها محمد بن جعفر العلوى، فوجّه إليه المستعين مزاحم بن خاقان، وكان العلوىّ بسواد الكوفة في جماعة من بنى أسد ومن الزيدية، وأجلى عنها عامل الخليفة، وهو أحمد بن نصر بن حمزة بن مالك الخزاعى إلى قصر ابن هبيرة، فاجتمع
وهشام بن أبى دلف العجلى فسارا إلى الكوفة، فحمل أهل الكوفة العلوية على قتالهما ووعدوهم النصرة، فقاتلهم مزاحم وكان قد سيّر قائدا مع جماعة، فأتى الكوفة من الجهة الأخرى، فأطبقوا عليهم فلم يفلت منهم أحد، ودخل الكوفة فرماه أهلها بالحجارة فأحرقها بالنار، وأحرق منها سبعة أسواق حتى خرجت النار إلى السبيع، ثم هجم على الدار التى فيها العلوى، فهرب وأقام مزاحم بالكوفة.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع