من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر خبر اسماعيل بن يوسف بن ابراهيم ابن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على
كان ظهوره بمكة في سنة إحدى وخمسين ومائتين، ولما ظهر هرب عاملها، وانتهب إسماعيل داره ومنازل أصحاب السلطان، وقتل الجند وجماعة من أهل مكة، وأخذ ما في الكعبة وخزائنها من الذهب والفضة وغير ذلك، وأخذ كسوة الكعبة، وأخذ من الناس نحوا من مائتى ألف دينار، وخرج منها بعد أن نهبها وأحرق بعضها في شهر ربيع الأوّل، بعد أن أقام بها خمسين يوما، وصار إلى المدينة فتوارى عاملها، ثم رجع إلى مكة في شهر رجب، فحصرهم حتى غلت الأسعار، ولقى أهل مكة منه كل بلاء، ثم سار إلى جدّة بعد مقامه سبعة وخمسين يوما، فحبس عن الناس الطعام، وأخذ أموال التجار وأصحاب المراكب، ثم وافى عرفة وبها محمد بن عيسى الملقب كعب البقر، وعيسى بن
محمد المخزومى كان المعتز قد وجّههما إليها، فقاتلهما إسماعيل، وقتل من الحاج نحو ألف ومائة انسان، وسلب الناس فهربوا إلى مكة، ولم يقفوا بعرفة ليلا ولا نهارا، ووقف إسماعيل وأصحابه، ثم رجع إلى جدّة فجبى أموالها.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع