من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ظهور على بن زيد العلوى بالكوفة وخروجه عنها
كان ظهوره في سنة ست وخمسين ومائتين واستولى على الكوفة، وأزال عنها نائب الخليفة المعتمد على الله واستقرّ بها، فسيّر إليه المعتمد الشاه بن ميكال في جيش كثيف، فالتقوا واقتتلوا فانهزمت جيوش المعتمد، وقتل جماعة منهم، فسيّر لمحاربته كنجور التركى، وأمره أن يدعوه إلى الطاعة ويبذل له الأمان، ففعل ذلك فطلب علىّ أمورا لم؟؟؟ نجبه كنجور إليها، فخرج علىّ عن الكوفة إلى القادسية فعسكر بها، ودخل كنجور الكوفة في ثالث شوال من السنة، ومضى على بن زيد إلى خفّان، ثم دخل البرّ إلى بلاد بنى أسد وكان قد صاهرهم، فأقام هناك ثم فارقهم وصار إلى جهة، فبلغ كنجور خبره فسار إليه من الكوفة في سلخ ذى الحجة، فواقعة فانهزم علىّ وقتل نفر من أصحابه، ولم يزل علىّ بن زيد إلى سنة ستين فقتله صاحب الزنج. فلنذكر أخبار دولتهم بطبرستان.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع