تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر دخول الزنج الأبله

وفي سنة ست وخمسين ومائتين دخل الزنج الأبلّة، فقتلوا فيها خلقا كثيرا وأحرقوها، وكان سبب ذلك أنّ جعلان لما تنحّى عن خندقه إلى البصرة ألحّ صاحب الزنج بالغارات على الأبلّة، وجعلت سراياه تضرب إلى ناحية نهر معقل، ولم يزل يحارب إلى يوم الأربعاء لخمس بقين من شهر رجب فافتتحها، وقتل بها الأحوص وعبد الله بن حميد الطوسى وأضرمها نارا، وكانت مبنيّة بالساج فأسرعت النار فيها، وقتل من أهلها خلق كثير، وفرّق الأموال العظيمة، وكان ما أحرقت النار أكثر من الذى نهب.

قال: ولما اتصل خبر أهل الأبلّة بأهل عبّادان راسلوا صاحب الزنج في طلب الأمان، على أن يسلّموا إليه البلد، فأمّنهم وسلّموه إليه وأخذ ما فيه من الأموال والسلاح، ففرّقه في أصحابه.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.