تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر انهزام الزنج من سعيد الحاجب وغلبة الزنج

وفي شهر رجب سنة سبع وخمسين ومائتين أوقع سعيد الحاجب بجماعة من الزنج، فهزمهم واستنقذ من معهم، وذلك في خلافة المعتمد على الله بن المتوكل، فكانت المرأة من نساء تلك الناحية تأخذ الزنجى فتأتى به عسكر سعيد فلا يمتنع عليها، ثم عبر سعيد إلى غرب دجلة فأوقع بصاحب الزنج عدّة وقعات، ثم عاد إلى معسكره بهطمة فأقام من ثانى رجب إلى آخر شعبان.

ثم أوقع صاحب الزنج بسعيد، وذلك أنّه سيّر إلى سعيد جيشا، فأوقعوا به ليلا وأصابوا مقتلة من أصحاب سعيد، فقتلوا خلقا كثيرا وأحرقوا عسكره، فأمر بالمسير إلى باب الخليفة، وترك بغراج بالبصرة، فسار سعيد من البصرة وأقام بها بغراج يحمى أهلها، فردّ السلطان أمرها إلى منصور بن جعفر الخيّاط بعد سعيد، فجمع منصور الشذا وسار نحو صاحب الزنج، فكمّن له صاحب الزنج كمينا، فلما أقبل خرجوا عليه فقتلوا في أصحابه مقتلة عظيمة، وغرق منهم خلق كثير، فلم يقابله منصور بعد ذلك.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.