تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر أخبار الدولة الديلمية الجيلية

هذه الدولة كانت ببلاد طبرستان، والرى، وجرجان، وقزوين:

وزنجان وأبهر، وقم، وأصفهان، والكرج، وغير ذلك من البلاد على ما نذكره إن شاء الله تعالى. وملوك هذه الدولة مسلمون:

وكان الذى دعاهم إلى الإسلام الحسن بن على الأطروش العلوى، وهو من أصحاب محمد بن زيد، فلما قتل محمد بن زيد سار الحسن إلى الديلم، وأقام بينهم ثلاث عشرة سنة، ودعاهم إلى الإسلام، واقتصر منهم على العشر، وبنى في بلادهم المساجد، فأجابه منهم طائفة، وخرج بهم إلى طبرستان، وملكها، وكان منهم ليلى بن النعمان، وكان أحد قواده، وتولى جرجان، وقتل حمويه في سنة ثمان

وثلاثمائة، ومنهم سرجاب، وهو مقدم جيش الحسن، مات في سنة عشرة وثلاثمائة، ومنهم ماكان بن كالى، وكان من قواده أيضا، واستخلفه على استراباذ، فاجتمع عليه الديلم، وقدموه عليهم، فاستولى على جرجان، وأخذها من بغرا نائب السعيد السامانى، ولم يكن لهؤلاء الذين ذكرناهم كبير مملكة، وإنما كانوا يستولون على بلد من البلاد، ويقيمون بها مدة، ثم يخرجون عنها ويستولون على غيرها.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.