تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفاة يمين الدولة محمود بن سبكتكين وشىء من سيرته

كانت وفاته ﵀ في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ومولده يوم عاشوراء سنة ستين وثلاثمائة، فكان عمره إحدى وستين سنة وثلاثة أشهر تقريبا، ومدة سلطنته ثلاثا وثلاثين سنة وشهرين، وكان مرضه سوء مزاج وإسهال، وبقى كذلك نحو سنتين، وكان قوى النفس لم يضع جنبه في مرضه بل كان يستند إلى مخدته، وكان يجلس للناس طرفى النهار؛ ولم يزل كذلك حتى توفّى قاعدا، وكان عاقلا ديّنا خيّرا عنده علم ومعرفة، وصنّف له كثير من الكتب في فنون العلوم، وقصده العلماء من أقطار البلاد، وكان يكرمهم ويقبل عليهم ويصلهم، وكان عالى الهمة، قد ذكرنا من فتوحه وغزواته ما يستدل به على ذلك، ولم يكن فيه ما يعاب إلا طمعه في الأموال، فكان يتحيّل على أخذها بكل طريق، وهو الذى جدّد المشهد بطوس الذى فيه قبر على بن موسى الرضا، والرشيد، وكان أبوه قد أخربه. قال: وكان يمين الدولة ربعة القامة، حسن الوجه، صغير العينين، أحمر الشعر.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.