تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وفاة شرف الدولة وشىء من أخباره

كانت وفاته ببغداد في مستهل جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، وقيل في ثانيه، وكانت علته الاستسقاء وحمل إلى مشهد على ابن أبى طالب رضى الله عنه، فدفن به، فكانت إمارته ست سنين، وسبعة أشهر ملك فيها بغداد سنتين، وثمانية أشهر، وكان عمره ثمانيا وعشرين سنة، وخمسة أشهر، ونفذ أمره بين خراسان، والموصل،

ودياربكر، والعراق، وخوزستان، وفارس، وكرمان، وسراة عمان من غير إراقة دم، ولا إنفاق مال، وكان يحب الخير، وينفر من الشر، وأزال عن الناس التأويلات، والمصادرات، وكان كريما سخيّا يحب الشعر ويثيب عليه، قال أبو اسحاق الصانى: وكانت جماله في سفره ثلاثة عشر ألف رأس، وكان له من المماليك الأتراك ألفان، ومائتا مملوك، وكان له من الخدم ستمائة، ولما اشتدّت علّته أرسل ولده أبا على إلى بلاد فارس، وأصحبه الخزائن، والعدد، وجماعة كثيرة من الأترك. قال: ولما أيس أصحاب شرف الدّولة منه اجتمع عليه أعيانهم، وسألوه أن يسند الملك إلى من يراه، فقال: أنا فى شغل عما تدعوننى إليه، ثم مات.

ولده: الأمير أبو على.

وزرآؤه: أبو القاسم العلاء بن الحسن، ثم اعتقله مدة وأطلقه واستنابه ببلاد فارس. واستوزر أبا محمد علىّ بن العباس، واستوزر بعده أبا منصور محمد بن الحسن بن صالحان إلى أن توفى ﵀.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.