تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر القبض على الوزير محمد

قال: ولما عاد السلطان سنجر من غزنة قبض على وزيره أبى جعفر محمد بن فخر الملك أبى المظفر، بن الوزير نظام الملك، وكان سبب ذلك أنه أوحش الأمراء، واستخف بهم، فغضبوا من ذلك، وشكوا إلى السلطان وهو بغزنة، فاستمهلهم إلى أن يخرج من غزنة، ووافق ذلك تغير السلطان عليه، لأشياء نقمها منه، منها أنه أشار على السلطان بقصد غزنة، فلما قصدها، ووصل إلى بست، أرسل صاحبها أرسلان شاه إلى الوزير محمد، وضمن له خمسمائة ألف دينار إن هو أثنى عزم السلطان سنجر عن قصدها، ورده، فلما أتته الرسالة أشار على السلطان بمصالحة أرسلان شاه، والرجوع إلى خراسان، فلم يوافقه على ذلك، وفعل بمثل ذلك بما وراء النهر، ومنها أنه نقل

إليه أنه أخذ من غزنة أموالا عظيمة المقدار، وغير ذلك، فلما عاد إلى بلخ قبض عليه، وأخذ ماله وقتله، وكان له من الجواهر والأموال شىء كثير، ووجد له من العين ألف ألف دينار، ولما قتله استوزر بعده شهاب الإسلام عبد الرازق بن أخى نظام الملك، ويعرف هذا الوزير بابن الفقيه، فلم يبلغ منزلة أبى جعفر في علو الهمة، ونفاذ الكلمة، ثم ندم السلطان سنجر على قتل أبى جعفر، رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.