تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر خبر البرواناه معين الدين سليمان وأصله وتنقله

أما أصله فمن الديلم. وكان والده مهذب الدين على. حضر وهو شاب فى أيام السلطان علاء الدين كيقباذ إلى سعد الدين المستوفى بالروم، وهو إذ ذاك نافذ الحكم، فسأله أن يجرى عليه جاريا فى بعض المدارس، يكون درهما فى اليوم، يقتات به. وكان شاب جميلا وسيما من طلبة العلم، فمال إليه المستوفى فقال: «أريد أن أتخذك ولدا» وأخذه وقربه وأدناه وأحسن إليه، وزوجه بابنته ثم اتفقت وفاة المستوفى، فوصف مهذب الدين للسلطان علاء الدين بالكفاية والمعرفة والفضيلة، فقربه منه، وترشح للوزارة واستوزره

وألقى إليه مقاليد الدولة، ورزق مهذب الدين ولده معين الدين سليمان المسمى بالبرواناه.

وتقدم معين الدين فى الدولة السلجقية إلى أن استولى على الحل والعقد. ولم يكن للسلطان غياث الدين كيخسرو هذا معه فى السلطنة غير الاسم. ومعين الدين هذا هو والد الأمير علاء الدين على بن البرواناه، أحد أمراء الدولة الناصرية. وولى القاهرة، ثم ولى نيابة دار العدل الشريف، وتقدم على الجيوش. قال: واستمر غياث الدين كيخسرو فى اسم السلطنة بالروم إلى أيام السلطان أحمد فى سنة إحدى وثمانين وستماية، فاستدعاه إلى الأردو، وعزله عن السلطنة، ورسم له بالإقامة بارزنكان، فأقام بها إلى سنة اثنين وثمانين وستماية. فدس عليه أرغون بن أبغا من خنقه بوتر فمات.

ولما عزل غياث الدين فوض السلطان أحمد السلطنة فى الروم إلى السلطان مسعود ابن السلطان غياث الدين كيكاووش ابن السلطان غياث الدين كيخسرو ابن السلطان علاء الدين كيقباذ ابن السلطان غياث الدين كيخسرو ابن السلطان عز الدين قلج أرسلان ابن الملك

مسعود ابن الملك قلج أرسلان ابن الملك سليمان ابن الملك شهاب الدولة قتلمش بن رسلان بيغو بن سلجق ملك المملكة الرومية، بعد عزل غياث الدين كيخسرو ابن ركن الدين قلج أرسلان فى أيام السلطان أحمد فى سنة إحدى وثمانين وستماية، فاستمر وليس له من الأمر شىء إلا اسم السلطنة خاصة، والحكم فى المملكة الرومية للتتار وشحانهم (جمع شحنة).

هذا آخر ما اتصل إلينا من أخبارهم إلى حين وضعنا هذا التأليف فى سنة أربع عشرة وسبعماية. فلن

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.