من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر قتل قسيم الدولة
قال: ولما فارق قسيم الدولة تتش واستمر فى خدمة السلطان بركياروق وعاد تتش إلى الشام، أمر بركياروق قسيم الدولة وبوزان صاحب حوران بالعود إلى بلادهما ليمنعا تتش من التغلب عليها، فعادا، وجمع تتش العساكر وسار نحو حلب، فاجتمع قسيم الدولة وبوزان، وأمدهما السلطان بركياروق بالأمير كربوقا صاحب الموصل. فالتقوا مع تتش بالقرب من تل السلطان على ستة فراسخ من مدينة حلب. فانهزم جيش قسيم الدولة وأخذ أسيرا، فقتله تتش صبرا، ودخل بوزان وكربوقا حلب، فحصرهما تاج الدولة تتش وفتحها وأخذهما، فقتل بوزان واعتقل كربوقا، فلم يزل إلى أن خلص فى أيام الملك رضوان بعد قتل تتش. وكان مقتل قسيم الدولة فى سنة سبع وثمانين وأربعماية. وكان ﵀ حسن السيرة والسياسة كثير الإحسان إلى رعيته فكانوا فى أيامه بين عدل غامر ورخص شامل وأمن واسع، رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع