من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر فتح حصن العريمة
وفى سنة ثلاث وأربعين وخمسماية فتح حصن العريمة، وهو من أعمال طرابلس. وكان ملك الألمان لما سار عن دمشق وجه إلى العريمة ولد ألفتش صاحب ظليطه، وهو من أولاد أكابر ملوك الفرنج. وكان جده هو الذى فتح طرابلس، فملك العريمة، وأظهر أنه يريد أخذ طرابلس من القمص، فأرسل القمص إلى نور الدين، وإلى معين الدين صاحب دمشق أن يقصدا حصن العريمة ويملكاه.
فسار نور الدين من حلب ومعين الدين من دمشق واستمدا سيف الدين غازى، فأمدهما بعسكر كثيف مع الأمير عز الدين الدبيسى صاحب جزيرة ابن عمر. فنازلوا الحصن، وحصروه وبه ولد ألفتش، فاستسلم من به بعد متناع، وملكه المسلمون، وأخذوا كل من فيه من فارس وراجل وصبى وامرأة. وكان ولد ألفتش ممن أسر وأخربوا الحصن ثم عادوا
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع