من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر انهزام الفرنج بيغرا
وفى سنة ثلاث وأربعين أيضا، اجتمع الفرنج لقصد حلب:
فسار إليهم الملك العادل نور الدين بعسكره، فالتقوا بيغزى، واقتتلوا قتالا شديدا، أجلت الحروب عن ظفر الملك العادل، وانهزام الفرنج وأسر جماعة من مقدميهم. ولم ينج من ذلك الجمع إلا اليسير. وأرسل نور الدين من الغنيمة والأسارى إلى أخيه سيف الدين وإلى الخليفة ببغداد وإلى السلطان مسعود وغيرهم. وفى هذه الوقعة يقول ابن القيسرانى من قصيدة أولها.
يا ليت أن الصد مصدودأو لا، فليت النوم مردود
جاء منها
وكيف لا يثنى على عيشنا المحمود والسلطان محمود
وصارم الإسلام لا ينثنىإلا وشلو الكفر مقدود
مكارم لم تك موجودةإلا ونور الدين موجود
وكم له من وقعة يومهاعند ملوك الكفر مشهود
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع