تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر قتل البرنس صاحب أنطاكية

وفى سنة أربع وأربعين وخمسماية، غزا نور الدين بلاد الفرنج، من ناحية انطاكية وقصد حصن حارم وهو للفرنج، وحصره وخرب ربضه، ونهب سواده ثم رحل إلى حصن إنب فحصره، فاجتمعت الفرنج لقتاله مع البرنس، واقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم الفرنج وقتل البرنس وجماعة كثيرة من أصحابه، وأسر خلق كثير. وكان البرنس من عتاة الفرنج. ولما قتل ملك بعده انطاكية ابنه بيمند»

، ثم غزاهم نور الدين غزوة ثانية، فقتل وأسر، وكان ممن أسر البرنس الثانى زوج أم بيمند صاحب انطاكية. وكان قتل البرنس [ريموند] عظيما عند الطائفتين وأكثر الشعراء مدح نور الدين بهذا الظفر، فكان ممن قال فيه ابن القيسرانى الكاتب قصيدته المشهورة وهى:

هذى العزائم لاما تدعى القضبوذى المكارم لا ما قالت الكتب
وهذه الهمم اللائى متى خطبتتعثرت خلفها الأشعار والخطب
صافحت يابن عماد الدين ذروتهابراحة للمساعى درنها تعب
ما زال جدّك يبنى كل شاهقةحتى بنى قبة أوتادها الشهب
للشاعر ابن القيسراني، من قصيدة «هذي العزائم لا ما تدعي القضب»
أغرت سيوفك بالإفرنج راجفةفؤاد روميّة الكبرى لها يجب
للشاعر ابن القيسراني، من قصيدة «هذي العزائم لا ما تدعي القضب»
ضربت كبشهم منها بقاصمةأودى بها الصلب وانحطت لها الصلب
للشاعر ابن القيسراني، من قصيدة «هذي العزائم لا ما تدعي القضب»
طهرت أرض الأعادى من دمائهمطهارة كل سيف عندها جنب
للشاعر ابن القيسراني، من قصيدة «هذي العزائم لا ما تدعي القضب»

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.