تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر خروج التتار الى البلاد الاسلامية

كان سبب ذلك أن جنكزخان لما راسل السلطان محمد وهاداه، وانتظم بينهما الصلح، وفسحا للتجار فى الوصول إلى بلاد الإسلام وبلاد الصين، فلم يزل الأمر على ذلك إلى أن وصل إلى أترار

- وهى من ممالك السلطان علاء الدين محمد- عدة من تجار جنكزخان.

وكان بها ينال خان ينوب عن السلطان، فقتلهم وأخذ أموالهم.

فاتصل ذلك بجنكزخان، فراسل السلطان يلومه على ذلك، ويقول:

إنك كتبت خطك وأمانك للتجار، وقد غدرت ونكثت، فإن زعمت أن الذى ارتكبه ينال خان كان عن غير أمرك فسلمه إلى لأجازيه على فعله، وإلا فأذن بالحرب. فقتل رسله كما قدمنا ذلك فى أخبار خوارزم شاه، فعند ذلك تجهز جنكزخان لقصد البلاد الإسلامية.

وكان من سوء تدبير علاء الدين خوارزم شاه وتفرقة عساكره فى كل مدينة من مدن ما وراء النهر ما ذكرناه، فتجهز جنكزخان بجموع التتار، ولما شارف البلاد الإسلامية تياسر صوب أترار واستولى عليها بعد قتال شديد، وأحضر ينال خان بين يديه وأمر بسبك الفضة وقلبها فى أذنيه وعينيه، فمات.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.