تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر فتوح طرابلس الشام

كان فتوحها فى سلخ شهر ربيع الآخر سنة أربع وستّين وثلاثمائة، على يد ريّان الخادم غلام المعز، وهرب ابن الزّيّات بعد أن كان نصب عليها الصّلبان وجعلها للرّوم.

وفى جمادى الأولى منها سار نصير الخادم غلام المعزّ فى عسكر كثير، ودخل إلى بيروت، وتواقع مع الرّوم على طرابلس وهزمهم، وكانت الوقعة فى نصف شعبان.

وفى هذا الشّهر وصل الخبر إلى المعز بوصول أفتكين التركى من بغداد إلى دمشق بقصد مصر. فشرع المعزّ فى تجهيز العساكر.

وفى شهر رمضان منها كثرت الأراجيف بمسير الرّوم إلى الشام لأن أفتكين التّركى كاتب ابن السنهسكى فسار بالرّوم إلى بيروت، فلقيهم نصير غلام المعزّ فهزموه وأسروه. وتوجّهوا إلى صيدا فخرج إليهم أفتكين التّركى وقبّل الأرض لابن السنهسكى وهادنه على دمشق؛ وسار ابن السنهسكى إلى طرابلس، فخرج إليه ريّان الخادم بعساكر المعزّ فقاتله وهزمه، وقتل مقتلة عظيمة من عامّة عسكره. وانصرف ابن السنهسكى معلولا، فسرّ المعزّ بذلك. وهنأه النّاس بهذا الفتح، ومدحه الشّعراء.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.