من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر وفاة المعز لدين الله وشىء من اخباره
كانت وفاته بالقاهرة لسبع خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وثلاثمائة؛ وقيل فى يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة بقيت من الشهر.
وكانت مدة حياته خمسا وأربعين سنة وخمسة أشهر وعشرة أيام، ومدّة مقامه بمصر سنتين وسبعة أشهر وأيّاما.
وكان نقش خاتمه: بنصر العزيز العليم ينتصر الإمام أبو تميم. وقيل: كان لتوحيد الإله الصّمد دعاء الإمام معدّ. وقيل: لتوحيد الإله العظيم دعاء الإمام أبو تميم.
أولاده: أبو المنصور نزار تميم الظّاهر، وبه كنى، توفّى بمصر فى ذى القعدة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة؛ الأمير عقيل، توفّى فى شعبان من السنة؛ وسبع بنات.
قضاته: قاضيه الواصل معه من المغرب أبو حنيفة النّعمان بن محمّد الدّاعى، مات بمصر فى سلخ جمادى الآخرة سنة خمس وستّين وثلاثمائة، ولم يل القضاء بها؛ واستقضى بالمغرب أبا طالب أحمد بن القائم بن محمد بن المنهال؛ ولمّا وصل إلى مصر وجد القائد جوهرا قد استخلف على القضاء أبا طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهلى البغدادى، وهو القاضى على أيام كافور، فأقرّه، وكان أبو سعيد عبد الله بن محمّد بن أبى ثوبان حكم بمصر بين المغاربة الجند والتجار إلى أن مات فى شهر ربيع الأول سنة خمس وستين؛ فتولّى القضاء أبو الحسن علىّ بن النعمان على قاعدته إلى أن مات أبو طاهر، فقضى أبو الحسن على الجميع.
كتّابه: كان جوهر قد فوض تدبير الأموال فى أيامه إلى علىّ ابن العرمرم
وأبى محمد الرودبارى، ورجاء بن صولات، وعبد الله بن عطاء الله، وأبى الحسن الكرجى؛ وردّ تدبير هؤلاء الكتاب إلى الوزير أبى الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات. واستقرّ الأمر بعد وصول المعزّ على عسلوج، ويعقوب بن يوسف.
وممّن وزر للمعزّ يعقوب بن كلّس، وهو أول وزراء دولتهم بمصر، وهو من جملة كتاب الدّولة الإخشيدية. وسنذكر خبره إن شاء الله مستوفى فى أخبار العزيز.
حاجبه: جعفر بن علىّ إلى أن توفّى، فولى عمّار بن جعفر؛ والله أعلم بالصواب.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع