تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الحرب بين ناصر الدّولة والأتراك

قال: ولما اتّصل بالمستنصر ما فعله ناصر الدّولة من مكاتبة ألب أرسلان جرّد عسكرا لقتاله من الأتراك، فساروا ثلاث فرق. فأراد أحد المقدّمين أن يلقاه ليكون الظّفر له دون رفيقيه، فتقدّم والتقى بناصر الدّولة، فهزمه ناصر الدّولة وقتل جماعة من أصحابه وأسره. ثمّ التقى العسكر الثّانى ولم يعلموا بما جرى على الأوّل، فهزمهم أقبح هزيمة؛ وهرب العسكر الثّالث.

وقوى ناصر الدّولة بهذا الظّفر، وقطع الميرة عن القاهرة ومصر، ونهب أكثر الوجه البحرى، وقطع خطبة المستنصر من الإسكندرية ودمياط والوجه البحرى، وخطب للقائم بأمر الله العبّاسى. وعدمت الأقوات بالقاهرة ومصر، واشتدّ الغلاء، وكثر الوباء، وامتدّت أيدى الجند إلى نهب العوامّ.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.