من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
واستهلت سنة سبع وستمائة
فى هذه السنة- فى يوم الاثنين الثانى والعشرين من شعبان- قدم الملك العادل إلى القاهرة، وصحبته الصاحب صفى الدين عبد الله بن شكر. ثم توجه إلى الطّور لعمارته.
وفى هذه السنة، فى سابع شوال، حصل الشروع فى عمارة مصلّى ظاهر دمشق، وهى المجاورة لمسجد النارنج، فعمرت لصلاة العيدين، ثم عمل بالمصلى رواقات فى سنة ثلاث عشرة وستمائة، وعملت حيطانه ورتب فيه خطيب لإقامة صلاة الجمعة فى سابع عشر من شهر رمضان. وفيها، فى حادى عشر من شهر شوال جددت أبواب جامع دمشق من جهة باب البريد، وعملت بالنحاس الأصفر وركبت. وفى سادس عشر من شوال حصل الشروع فى إصلاح الفوارة بجيرون. وعمل الشّاذروان والبركة
بساحتها، واتخذ فيها مسجد بإمام راتب. وأول من رتب فيه- بأمر الصاحب صفى الدين بن شكر- الشيخ نفيس الدين المصرى، كان يلقب بوق الجامع لقوة صوته، وكان حسن الصوت.
وفيها فى سابع عشر من ذى القعدة، وصلت مراكب الفرنج إلى ثغر دمياط، على غرّة من أهله. فنهبوا أطراف الثغر، وأسروا جماعة من المسلمين.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع