تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر قصد العادل بلاد الفرنج

فى هذه السنة فى جمادى الأولى، وقيل فى شعبان، خرج الملك العادل بعساكره وقصد عكا. فصالحه أهلها. فعاد إلى دمشق.

وخرج الفرنج من طرابلس، وأغاروا على حمص. فخرج الملك العادل من دمشق، ونزل على بحيرة قدس بظاهر حمص، وحضرت إليه عساكر البلاد. فأقام إلى آخر شهر رمضان. وتوجه يوم العيد إلى حصن الأكراد، وقاتل أشد قتال، وفتح برجا بالقرب من الحصن، وأخذ منه خمسمائة رجل وسلاحا. ثم سار إلى القليعات، فأخذها بعد حصار.

وتقدم إلى طرابلس، وقاتل قتالا شديدا، وأقطع ثمارها. ثم أنس من عسكره فشلا، فعاد إلى حمص. فأنشذ إليه صاحب طرابلس وطلب الصلح، وأرسل مالا وأسرى.

وفيها توفى الطواشى جمال الدين إقبال، الخادم الصّلاحى، من خدام

الملك الناصر صلاح الدين يوسف. وكانت وفاته بالبيت المقدس، بعد أن وقف داريه بدمشق مدرستين: إحداهما على الطائفة الشافعية، والأخرى على طائفة الحنفية، ووقف عليهما أوقافا: جعل ثلثيها للشافعية وثلثها للحنفية. وذلك فى رابع عشر ذى القعدة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.