من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
واستهلت سنة إحدى وستمائة
فى هذه السنة رخصت أسعار الديار المصرية. وبلغ سعر القمح ستة أرادب بدينار.
وفيها قدم الملك العادل من الشام فى ثالث جمادى الآخرة وتوجه إلى الإسكندرية، وحصّل منها أموالا جمّة.
وفيها، أخرج الملك الكامل أولاد الخليفة العاضد لدين الله، وهم: داود والمظفّر، إلى الإيوان بالقصر، وقيدهم، وأخذ جميع ما كان عندهم من الأقمشة والأوانى وغير ذلك.
وفيها ابتدأ الصاحب صفى الدين بن شكر بمصادرة أصحاب الدواوين، ومستخدمى الدولة والمتعينين، وأهانهم، لما كان فى باطنه منهم.
وفيها توفى القاضى كمال الدين أبو السعادات: أحمد بن القاضى جلال الدين أبى المعالى شكر، بن محمود بن يعقوب اللّخمى. وكان ناظر الدواوين فى الأيام الناصرية والعزيزية. وكانت وفاته بثغر الإسكندرية. وهو الذى نوّه بذكر الصاحب صفى الدين ورباه، وصفىّ الدين ربيبه. كان جلال الدين شكر والمخلص أبو الحسن- والد الصاحب صفى الدين- إخوة لأم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع