تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر رجوع السلطان إلى القاهرة وإخراج الأمراء إلى الشام

قال: ولما تسلم السلطان ثغر دمياط، وعاد الفرنج إلى بلادهم، رجع السلطان إلى القاهرة. واستقر بقلعة الجبل.

ثم ركب فى ذى القعدة، وجاء إلى منظرة الصاحب صفى الدين بن شكر، لزيارته. فزاره، واستشاره فى أمر الأمراء، الذين كانوا مع عماد الدين بن المشطوب، لما قصد إقامة الفائز. فأشار بإخراجهم من البلاد.

وكانوا فى الجزيرة، مقابل ثغر دمياط، لعمارتها. فكتب السلطان إليهم بالانصراف، إلى حيث اختاروا. فتوجهوا إلى الشام. ولم يتعرض لشىء من

موجودهم، وأقطع أخبازهم لمماليكه.

فى هذه السنة- أعنى سنة ثمانى عشرة وستمائة- كانت وفاة أمين الدين أبو الدرّ: ياقوت بن عبد الله الموصلى، الكاتب المعروف بالمالكى- نسبة إلى السلطان ملكشاه السّلجقى. إليه انتهى حسن الخطّ وجوده الكتابة فى زمانه، وما أدّى أحد طريقة ابن البوّاب فى زمانه مثله. وكتب كثيرا من الكتب. وانتشر خطه. وكان مغرى بنقل صحاح الجوهرى، كتب منها نسخا كثيرة: كل نسخة فى مجلدة واحدة. قال ابن خلّكان: ورأيت منها نسخا عدة، وكل نسخة تباع بمائة دينار. وكتب عليه خلق كثير، وانتفعوا به. وقصده الناس من البلاد إلى الموصل. وبها مات، وقد أسنّ وتغير خطّه- ﵀.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.