تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر تسليم دمشق للملك الأشرف

قال: لما تسلم الملك الكامل دمشق، سأله أخوه: الملك الأشرف موسى، أن يهبه دمشق، ويعوّضه عنها حرّا وأعمالها، والرّها وسروج، ورأس عين والرّقّة، وجملين. فرضى كلّ منهما بذلك. وتسلم الملك الأشرف دمشق. ووجه الملك الكامل الأمير فخر الدين بن الشيخ، فتسلم ذلك.

وتسلم الملك الأشرف دمشق. وتوجه الملك الكامل إلى هذه الجهات، فرتّب أحوالها.

قال: ولما أقام الملك الأشرف بدمشق، دخل عليه شرف الدين بن عنين الشاعر، فلم ير منه ما كان يعهده من الملك المعظم، من الإنبساط، وما كان يقع فى مجلسه من سماع أهاجى ابن عنين، فيما كان يفعله. فنهاه الملك الأشرف، وقال: ليس مجلسى كما عهدت. يكفينى ما أنا فيه، حتى أضيف إليه ثلب المسلمين. فخرج من عنده، وقال:

وكنا نرجّى بعد عيسى محمدالينقذنا من شدّة الضّر والبلوى
فأوقعنا فى تيه موسى كما ترىحيارى، بلا منّ لديه ولا سلوى!

فبلغ الأشرف ذلك، فأمر بقطع لسانه. فدخل على جماعة من الأكابر، وحلف أن الشعر ليس له. ثم هرب إلى بلاده بزرع وحوران.

فكف الملك الأشرف عن طلبه.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.