تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر استيلاء السلطان على قلعة الكرك وبلادها

وفى هذه السنة، ملك الملك الصالح نجم الدين أيوب قلعة الكرك، وبلادها.

وسبب ذلك أن صاحبها الملك الناصر داود بن الملك المعظم شرف الدين عيسى- توجه منها إلى بغداد، واستخلف أولاده بها. فكاتبوا السلطان، واتفقوا معه على تسليمها. واشترطوا عليه شروطا، وتولى ذلك من أولاده: الملك الأمجد أبو على الحسن.

فأجاب السلطان إلى ما التمسوه، وتسلم القلعة، ووفى لهم بما اشترطوه- وذلك فى جمادى الآخرة. وأخرج عيال الملك المعظم وأولاده وبناته، وأمّ الملك الناصر، وجميع من كان بالحصن. وبعث الملك الصالح الى الحصن ألف ألف دينار- عينا- وجواهر وذخائر وأسلحة، وغير ذلك.

ولما عاد الملك الناصر من بغداد، ووجد الأمر على ذلك، توجه إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف، صاحب حلب، وأقام عنده، إلى أن ملك دمشق. وحضر فى خدمته إليها. ثم بلغه عنه أسباب رديّة، فأخرجه إلى البويضا بظاهر مدينة دمشق. فمات بها حتف أنفه.

وكانت وفاته فى سنة خمس وخمسين وخمسمائة. ونقل من البويصا، وصلّى عليه عند باب النصر، ودفن عند أبيه بالتربة المعظّميّة، بقاسيون- رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.