تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر خبر احتراق مسجد المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام

وفى هذه السنة- فى ليلة الجمعة أول شهر رمضان- احترق مسجد المدينة النبوية- على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.

ابتدأ حريقه من زاويته الغربية، من الشمال. وكان سبب ذلك أن أحد القومة دخل إلى الخزانة، ومعه نار، فعلقت فى آلات ثمّ، واتصلت بالسقف بسرعة، ثم دبّت فى السقوف، فأعجلت الناس عن قطعها. فما كان إلا ساعة، حتى احترقت سقوف المسجد أجمع، [ووقعت بعض أساطينه وذاب رصاصها- وذلك قبل أن نام الناس. واحترق سقف الحجرة الشريفة].

قلت: وفى وقوع هذه النار معجزة لنبينا- ﷺ، فإن الخلفاء والملوك بعده- ﷺ زادوا فى عمارة المسجد بأنواع من العمارة، وتفنّنوا فى النقوش والإتقان، وهو- ﷺ كره ذلك، وقال- فى مرضه الذى انتقل فيه إلى جوار ربه: «لعن الله اليهود والنصارى، اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد». وقالت عائشة- رضى الله عنها- ولولا ذلك لأبرز قبره- ﷺ. فجاءت هذه النار، فأكلت ما كرهه ﷺ.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.