من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر تسمير من يذكر بالقاهرة
وفى العشرين من ذى الحجة من السنة بعد عود السلطان إلى الديار المصرية أمر بتسمير جماعة كانوا معتقلين بخزانه البنود منهم: أقش الففجاقى أحد المماليك الصالحية، وكان قد ادعى النبوة. وأحضر فى شهر رمضان إلى دار العدل، فأمر نائب السلطنة باعتقاله. فلما حضر السلطان من الشام أنهى إليه أمره فاستحضره وسمع كلامه وأمر بتسميره.
ومنهم: الناصح الواحى كان فى ابتداء أمره ضامن الواحات، ثم ترقى إلى أن ولى نظر أخميم وأسبوط وغير ذلك بالوجه القبلى. وكان يركب بالطبلخاناه، وقويت نفسه وكثرت أتباعه واتسعت أمواله. فأرسل السلطان وقبض عليه
وأمر باعتقاله بخزانه البنود، فانهى إلى السلطان الآن أنه اتفق مع الملك الأشرف ابن شهاب الدين غازى ومع رجل نصرانى على أن ينقبوا خزانة البنود ويخرجوا منها ويتوجهوا إلى الواحات فيتسلطن بها الملك الأشرف ويكون الناصح وزيره والنصرانى كاتبه، فأمر السلطان بتسميرهم، فسمروا فى يوم واحد.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع