من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر خبر الملك السعيد وما كان من أمره بالكرك واستيلائه على الشوبك واستعادتها منه
قال المؤرخ: لما توجه الملك السعيد إلى الكرك، كان السلطان الملك
المنصور، قد شرط عليه، أنه لا يكاتب الأمراء، ولا يفسد العساكر، ولا يتطرق إلى غير الكرك. فلما استقر بها حركه مماليكه، وحسنوا له التطرق إلى الحصون وأخذها، أولا فأولا، فوافقهم على ذلك. وكاتب النواب وسير الأمير حسام الدين لاجين، رأس نوبة الجمدارية، إلى الشوبك، فتغلب عليها، وأقام بها. فكاتبه السلطان الملك المنصور، ونهاه فلم ينته، فجرد الأمير بدر الدين بيليك الايدمرى إلى الشوبك، فنزل عليها، وضايق أهلها، وتسلمها فى العاشر من ذى القعدة سنة ثمان وسبعين وستمائة، ورتب بها نائبا وعاد عنها.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع